ميرزا حسين النوري الطبرسي

59

خاتمة المستدرك

الأُولى ، كما لا يخفى وكذلك في المذكورين في الثالثة ، بناء على اعتقاد المدعي للإجماع وهو الكشي ، وإنما ذكر ابن فضال وعثمان بن عيسى حاكياً عن البعض « 1 » ، وأمّا من ذكر في الطبقة الثانية فكذلك في غير ابن بكير وأبان بن عثمان كما لا يخفى ، وأمّا فيهما فيجاب بمثل ما ذكر إذ لم يظهر من الكشي الاعتراف بفساد عقيدتهما ، بل إنّما حكاه عن ابن مسعود وابن فضال ، بل هو التحقيق بالنسبة إلى أبان بن عثمان ، وحُكم غيره بذلك لا يضرّ فيما نحن بصدده في دلالة كلامه عليه ، وعلى فرض التسليم نقول : أنّ المدعى ظهور العبارة فيما ذكر ، وثبوت خلافه في بعض المواضع لدلالة أقوى غير مضرّ ، وهذا كما يقال : ان لفظ ثقة تدل على كون الممدوح به إماميّاً عادلًا ، ومع ذلك كثيراً ما يوصف من فسدت عقيدته بذلك ، كما لا يخفى . فالتحقيق دلالته على الوثاقة ، بل أعلى مراتبها ، وتظهر الثمرة في معروف بن خرّبوذ ، فإنه لم يوثق في كتب الرجال صريحاً ، وإنْ ذكروا له مدحاً ، فإنه على المختار من دلالة الإجماع على الوثاقة يكون حديثه معدوداً من الصحاح ، بخلافه على غيره فيكون حسناً ، وكذا الحال في أبان ابن عثمان وعثمان بن عيسى ، فإنه على المختار يعدّ حديثهما موثقاً أو صحيحاً ، بخلافه على غيره فلا يكون مندرجاً تحت الأقسام الثلاثة المذكورة . وأنت إذا تصفحت كلمات المحققين من المتأخرين السالكين إلى مراعاة هذا الاصطلاح ، وجدتهم مطبقين في الحكم بكون حديث معروف ابن خرّبوذ صحيحاً ، وأبان بن عثمان وعثمان بن عيسى صحيحاً أو موثقاً ، وهو يرشدك إلى ما اخترناه من دلالة الإجماع على الوثاقة فلا تغفل « 2 » ، انتهى .

--> « 1 » رجال الكشي 2 : 830 / 1050 . « 2 » الرسائل الرجالية للشفتي : 6 .